السيد محمد باقر الموسوي

49

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

حوائط . . . وفدك ، فأعطى فدك والعوالي فاطمة عليها السّلام . . . إلى آخره . « 1 » أقول : الخبر طويل اختصرت بذكر بعض العناوين ، وذكرت موضع الحاجة إليه ، فراجع المأخذ . 3639 / 3 - . . إنّ فدكا لم تكن أرضا صغيرة ، أو مزرعة متواضعا - كما يظنّ البعض - بل الأمر الّذي اطمئنّ إليه أنّها كانت تدرّ على صاحبها أموالا طائلة تشكل ثروة مهمّة ، وليس على بعد هذا أن أحدّد الحاصل السنوي منها ، وإن ورد في بعض طرقنا الارتفاع به إلى أعداد عالية جدّا . ويدلّ على مقدار القيمة المادية لفدك أمور : الأوّل : . . . أنّ عمر منع أبا بكر من ترك فدك للزهراء عليها السّلام ، لضعف المالية العامّة مع احتياجها إلى التقوية ، لما يتهدد الموقف من حروب الردة وثورات العصاة . ومن الجليّ ؛ أنّ أرضا يستعان بحاصلها على تعديل ميزانية الدولة وتقوية مالياتها في ظروف حرجة كظرف الثورات والحروب الداخلية لا بدّ أنّها ذات نتاج عظيم . الثاني : قول الخليفة لفاطمة عليها السّلام في محاورة له معها حول فدك : إنّ هذا المال لم يكن للنبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وإنّما كان مالا من أموال المسلمين يحمل النبيّ به الرجال وينفقه في سبيل اللّه . فإنّ تحميل الرجال لا يكون إلّا بمال مهمّ تتقوّم به نفقات الجيش . الثالث : . . . من تقسيم معاوية فدكا أثلاثا ، وإعطائه لكلّ من يزيد ومروان وعمرو بن عثمان ثلثا . فإنّ هذا يدلّ بوضوح على مدى الثروة المجتناة من تلك الأرض ، فإنّها بلا

--> ( 1 ) البحار : 16 / 107 - 109 ح 41 .